Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠١٤

تعملون حتى ننظر ما هو كائن, فلما رأوا انه لا ينزل شيء قالوا: ما نرى شيئاً، فأنزل الله ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ الآية [الأنبياء: ١]، فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدَّت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوِّفنا به، فأنزل الله سبحانه ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١]، فوثب النبي ﷺ ورفع الناس رؤوسهم فنزلت ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: (بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين - وأشار بإصبعيه - إن كادت لتسبقني) (١).

والأمر على هذا: يوم القيامة، واستعمل لفظ الماضي للمستقبل تحقيقاً, وقيل: لأن ما هو آتٍ قطعاً فهو كما أتى.

وقيل معناه: أتى أمر الله وعداً فلا تستعجلوه وقوعاً، وقيل معناه: يأتي، ومثله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: ٤٨]، وقيل: الأمر هاهنا العذاب بالسيف، وهذا جواب للنضر (٢) بن الحارث حيث استعجل بالعذاب، وقيل: الأمر هاهنا مصدر أمر، والمراد به فرائضه وأحكامه.

الزَّجاج: هو ما وعدهم الله على كفرهم (٣).

وقيل: المراد به بعض أشراط الساعة.

وقيل: الأمر هاهنا ما وعد الله نبيه من النصر.

والاستعجال: طلب التَّعجيل، والتعجيل: إحضارُ الشيء قبل وقتِه.

﴿﷾﴾ تنزيهاً له وتعالياً.