Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٧٨

المطلب الرابع: الرد على الشبهات، وتوضيح المشكلات التي يروج لها حال ظهورها

لما كانت بدع الشيعة السبئية بدأت تروج في عهد علي ﵁، وبدأت مزاعم السبئية تلوكها الألسن؛ تصدى علي ﵁ فرد الشبهات وأوضح المشكلات في حينها، وهذا هو الواجب ألا يؤخر بيان الحق فتتشرب النفوس بالشبهات، لذلك لما ظن أن عند علي ﵁ علما خاصا ليس عند غيره، وسئل عن ذلك بادر بالرد، ونفى ذلك كما تقدم سؤال أبي جحيفة له. وفي حادثة أخرى يحدث أبو الطفيل عامر بن واثلة (١) فيقول: سئل علي ﵁: "هل خصكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء لم يعلم به الناس كافة إلا كتاب في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض" (٢).

انظر – رعاك الله – فقه علي إذا لم يكتف ﵁ بالإخبار بل عضد ذلك بشيء محسوس وأخرج الصحيفة ونشرها للناس وقرأها عليهم حتى لا يأتي مدع ويزعم أن في الصحيفة علما خاصا. ويأتيه رجل ويقول له: "ما كان النبي ﷺ يسر إليك؟ فيغضب ﵁ وأرضاه ويقول: ما كان النبي ﷺ يسر إلي شيئا يكتم الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع. فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: ((لعن الله من لعن والده ... )) الحديث (٣).ويقوم خطيبا ﵁ ويقول: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله ﷿ وهذه الصحيفة فقد كذب (٤).