موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
تمهيد
المتتبع لمنهج السلف يجد أن الله تعالى قد هداهم إلى الوسط في عقيدتهم فلا إفراط ولا تفريط قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [البقرة:١٤٣] أي خياراً عدولاً وقال النبي ﷺ: ((خير الأمور أوسطها)) (١).وقد ميز الله أمة محمد ﷺ بهذه المزية العظيمة وشرفهم بها وهداهم إلى الحق فلا تجد عند المتمسكين بهدي الكتاب والسنة إفراطاً ولا تفريطاً (٢)، لأنهما أشد مصادر الهلاك والضلال وبسببهما انتشرت البدع والخرافات بل وعبادة غير الله تعالى والشرك به بتزيين الشيطان وخدعه المتنوعة كما وقع لقوم نوح في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر, وكما وقع لغيرهم من بعدهم من الأمم.
وتظهر وسطية أهل السنة في جميع مسائل الاعتقاد سواء ما يتعلق منها بذات الله ﷿ أو بصفاته.
ويتبين فيما يلي:
وسطيتهم بين الأمم الكافرة أصحاب الديانات الوضعية.
وسطيتهم بين الفرق التي تنتسب إلى الإسلام.