موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
تمهيد
الواقع أن حصر الفرق في العدد المذكور تفصيلاً ليشمل كل فرقة - فيه إشكال، وذلك أن أصول الفرق لا تصل إلى هذا العدد، وتختلف وجهات نظر العلماء في عدّها أصلية أو فرعية، ثم إن فروع الفرق تصل إلى أكثر من هذا العدد، فهل نعد الأصول مع الفروع؟ أو الأصول فقط؟ أو الفروع فقط؟
كذلك فإن الفرق ليس لظهورها زمن محدد، أي لم يرد عن النبي ﷺ تحديد لنهاية تفرق أمته. وعلى هذا فإن الصواب أن يقال: إن الحديث فيه إخبار عن افتراق أمة محمد ﷺ دون تحديدهم بزمن بعينه، بحيث لا يصدق إلا على أهله فقط، وإنما أخبر عن افتراق أمته، وأمته ﷺ إلى يوم القيامة ... إذاً فلا نحددها بزمن. وينبغي أيضاً أن نعد الفرق في أي عصرٍ ظهرت فيه، بغضِّ النظر عن وصولها إلى العدد المذكور في الحديث أو عدم وصولها، فلا بد أن يوجد هذا العدد على الوجه الذي أراده الرسول ﷺ وأخبر به، في عصرنا أو في غير عصرنا (١).