Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثاني: التصريح بقول من يكذب عليه حتى لا تنتشر الشائعات

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٧٦

المطلب الثاني: التصريح بقول من يُكذب عليه حتى لا تنتشر الشائعات

لما كثرت الشائعات وبدأت تروج على الأغمار الجهال، وتناقلها العامة كان لابد من التصريح بقول من يكذب عليه قطعا لهذه الشائعات. فلما بدأت تنتشر أقوال الشيعة في تفضيل علي ﵁ على أبي بكر وعمر ﵄، تصدى علي ﵁ لذلك إذ هو المعني المفضل، وصرح ﵁ بفضلهما وإمامتهما وقال: "خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شئت أن أسمي لكم الثالث لفعلت" (١).وقال لأصحابه: "ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر وعمر" (٢).وليس التصريح فقط بالأفضلية بل في مواطن عدة يصرح ﵁ باتباعه لسنة أبي بكر وعمر، فلا يغير شيئا مما سناه، وكان يتبع الرأي الذي رأياه، فرضي الله عنهم أجمعين (٣).ولما بدأت السبئية تروج الشائعة في أن عند علي ﵁ علما خاصا ليس عند غيرهم سأله أبو جحيفة ﵁ وقال له: "هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر" (٤).وكذلك كان آل البيت من بعد علي ﵁ الحسن والحسين وعلي زين العابدين، وزيد ومحمد الباقر ابنا علي، وجعفر الصادق كلهم يصرحون بالثناء على الشيخين، ويعلنون رضاهم عن إمامتهما وإمامة عثمان (٥)، كل ذلك قطعا للشائعات وتكذيبا للأقوال التي تنسب إليهم بهتانا وزورا. فرضي الله عنهم أجمعين، يقول ابن تيمية عن أهل البيت: "لا نسلم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت: لا الاثنا عشرية ولا غيرهم، بل هم مخالفون لعلي ﵁ وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة: توحيدهم، وعدلهم، وإمامتهم، فإن الثابت عن علي ﵁ وأئمة أهل البيت من إثبات الصفات لله، وإثبات القدر، وإثبات خلافة الخلفاء الثلاثة، وإثبات فضيلة أبي بكر وعمر ﵄، وغير ذلك من المسائل؛ كله يناقض مذهب الرافضة. والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم، بحيث أن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علما ضروريا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم" (٦).

المصدر:موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص٥٢١ - ٥٢٣