موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المطلب الثالث: الإعلام والإعلان بالحق لدحض الشبهات
لم يكن علي ﵁ يكتفي بالتصريح بالحق وتعليم الناس المعتقد الصحيح، بل كان ﵁ يعلن ذلك، وكان منبر الإعلان آنذاك "خطبة في المسجد" فكان ﵁ يقوم خطيبا ليعلن للناس ويعلمهم الحق، ويقضي على فرصة الذين يعملون في السر، ويدسون الدسائس ويثيرون الشبهات. فخطب علي ﵁ لما لبس على الناس فعله في الإمارة هل هو رأيه أم عن وصية وتوجيه من الرسول ﷺ، فخطب ﵁ وقال: (إن النبي ﷺ لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا، وإنما هو رأي رأيناه) (١).ويروي عون بن أبي جحيفة السوائي فيقول: كان أبي من شرط علي ﵁، وكان تحت المنبر فحدثني أبي أنه صعد المنبر – يعني عليا – فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ وقال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني عمر، وقال: يجعل الله الخير حيث أحب) (٢). لذلك على المسئولين توظيف وسائل الإعلام لإعلان الحق ودحض الشبهات والرد على المخالفين.
المصدر:موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص٥٢٣ - ٥٢٤