Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة صيغ الأداء ومراتبها

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٣٠٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا شَكَّ بَعَّدَ هذا في اتجاهه على المؤلِّف قوله: «ثبوت المعاصَرة» سواء ثبت السَّمَاع أو لا، وهذا رأي مُسْلِمٍ وجماعة، وقوله: «فإنَّها» أي: العَنعَنَة منه «ليست محمولة على السَّمَاع والاتِّصال»، ولو قال: فإنها محمولة على عَدَم السَّمَاع] (١) كان أولى؛ لاحتمال ما قال للقولِ بالوَقْفِ.

[قوله] (٢): «وقيل: يُشْتَرَطُ»:

هذا قول ابن السَّمْعانيِّ (٣)، وقال أبو عمرو الدَّانِي (٤): أنَّه لا بُدَّ من شَرْطٍ أخصُّ، وهو معرفة الراوي بالأخذ عمَّن عنعن عنه، وقيل: هو محمول على الانقطاع ولو لم يكن الراوي مدلِّسًا، حتى يَظْهَر وصْلُه بمجيئه من طريق آخر أنَّه سمعه؛ لأنَّ «عن» لا تُشعِر بشيءٍ من أنواع التَّحَمُّل.

وهو مردود بإجماع السَّلف، وحُكْم «أنَّ» حُكْم «عن» عند جُلِّ العلماء، كما نقله عنهم ابن عبد البَرِّ في «التمهيد»؛ إذ لا عِبرة في الحروف والألفاظ بل باللقاء والمجالَسَة والسَّمَاع، يعني مع السلامة من التَّدْليس، وقال البَرْدِيجيُّ: «ما روِيَ بـ «أنَّ» محمول على الانقطاع حتى يَتَبَيَّن وصله له؛ لأنَّه سَمِعَه ممَّن رواه عنه في رواية أخرى» (٥)، والذي اختاره العراقيُّ (٦): أنَّ كلَّ من أدرك ما رواه من قصة أو غيرها ولم يكن مدَلِّسا ثُمَّ روى بـ «عن»، أو «أنَّ»، أو بـ «قال»؛ فإنَّه يُحْكَم لمرويِّه