Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

Printed page: 2/ 343

Text

وإِنِ اتَّفَقَتِ الأسْماءُ خطًّا وَنُطْقًا، واخْتَلَفَتِ الآباءُ نُطْقًا مَعَ ائْتِلافِهَا خَطًّا؛ كمُحمَّدِ بنِ عَقِيلٍ -بفَتْحِ العَيْنِ- ومُحمَّدِ بنِ عُقَيْلٍ -بضَمِّها: الأوَّلُ نَيْسابوريٌّ، والثَّانِي فِرْيابيٌّ، وهُمَا مَشْهورَانِ، وَطَبقتُهُما مُتَقارِبةٌ، أَوْ بالعَكْسِ؛ كَأَنْ تَخْتَلِفَ الأسماءُ نُطْقًا، وتَأْتَلِفَ خَطًّا، وَتتَّفقَ الآبَاءُ خَطًّا وَنُطقًا؛ كشُرَيحِ بنِ النُّعمانِ، وَسُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، الأَوَّلُ بِالشِّينِ المُعْجَمةِ والحَاءِ المُهْملةِ، وهُوَ تَابعيٌّ يَرْوي عَنْ عَليٍّ ﵁، وَالثَّاني بالسِّينِ المُهْمَلَةِ والجِيمِ، وهُوَ مِن شُيُوخِ البُخاريِّ، فهُوَ النَّوعُ الَّذي يُقَالُ لهُ: المُتَشابِهُ. وَكَذا إِنْ وَقَعَ ذَلكَ الاتِّفَاقُ فِي الاسْمِ وَاسْمِ الأبِ، والاخْتِلافُ في النِّسْبَةِ. وقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الخَطيبُ كِتابًا جَليلًا، سَمَّاهُ: «تَلْخيصَ المُتَشابِهِ». ثمَّ ذَيَّلَ هُوَ عَلْيهِ أَيضًا بمَا فَاتَه أَوَّلًا، وهُوَ كَثيرُ الفَائدَةِ. وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْواعٌ: مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفاقُ أَو الاشْتِبَاهُ في الاسْمِ، وَاسْمِ الأبِ مثلًا، إلَّا في حَرْفٍ، أَو حَرْفَيْنِ فأَكْثَرَ، مِنْ أَحَدِهِما، أَوْ مِنْهُما. وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: * إِمَّا أَنْ يَكُونَ الاخْتِلافُ بالتَّغْييرِ، مَعَ أَنَّ عَدَدَ الحُرُوفِ ثَابِتٌ في الجِهَتَيْنِ. * أَوْ يَكُونَ الاختِلافُ بالتَّغْييرِ مَعَ نُقْصانِ بَعْضِ الأَسْمَاءِ عن بَعْضٍ. فَمِنْ أَمثِلَةِ الأَوَّلِ: مُحَمَّدُ بنُ سِنَان -بكَسْرِ السِّينِ المُهْمَلَةِ وَنُونَينِ بَيْنَهُما أَلفٌ- وهُمْ جَماعةٌ؛ منهُم: العَوَقيُّ -بفتحِ العَيْنِ والوَاوِ، ثمَّ القَافِ- شَيخُ البُخاريِّ. ومُحمَّدُ بنُ سَيَّارٍ -بفتحِ السِّينِ المُهْملَةِ وتَشْديدِ اليَاءِ التَّحتانيَّةِ وبَعْد الألِفِ رَاءٌ- وهُمْ أيضًا جَماعةٌ؛ منهُم اليَمامِيُّ شيخُ عُمرَ بنِ يُونُسَ. وَمِنْهَا:

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة» (٢/ ٣٤٣)
Short
الخرشي = الخراشي، حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة، ج ٢، ص ٣٤٣.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة. ١١٠١هـ، ج ٢، ص ٣٤٣.

Go to a printed page