Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ١٧٦

وَالثَّاني، وَهُو أَوَّلُ أَقْسَام الآحَادِ: مَا لَهُ طُرُقٌ مَحْصُورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ المَشْهُورُ عندَ المُحَدِّثينَ، سُمِّيَ بذَلكَ لوُضُوحِهِ، وهُوَ المُسْتَفيضُ عَلَى رَأْيِ جَمَاعةٍ مِن أَئمَّةِ الفُقَهاءِ، سُمِّيَ بذَلكَ لانْتشارِهِ، وَمِنْ فَاضَ الماءُ يَفيضُ فيضًا.

[قوله] (١): «والثَّاني -وهُو أَوَّلُ أقسام الآحادِ-»:

بالمَد، يعني: بحسَب تقسيمه السابق في هذا الكتاب لا مُطْلَقًا، وإنَّما قَدَّم المتواترَ؛ لتوقُّفِ مفاهيم الآحاد عليه؛ إذ قد اعتبر منها عدم بلوغها حدَّه (٢).

[قوله] (٣): «ما لَهُ طُرُقٌ مَحْصورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ»:

أي: ما له أسانيدُ محصورةٌ باعتبار مبدئها بأكثرَ من اثنين، وهذا صحيح، فقول (ب): «تقدم ما في ذلك من أنَّ الحصر إنَّما يكون في معين» انتهى، يعني: وأكثر من اثنين لا تعيُّن فيه لعدد معين غفلة عما أشرنا إليه؛ إذ ما فوق الاثنين معيَّن بالنسبة لمُطلَق العدد (٤).

[قوله] (٥): «وهُو المَشْهورُ عندَ المُحَدِّثينَ»:

يُستفاد منه حيث أتى بصيغة العموم أنَّ الخلاف بعده ليس إلَّا لغيرهم.

[قوله] (٦): «سُمِّيَ بذلك»:

أي: سُمِّي المفهوم الكليُّ بلفظ المشهور، أو المشهور من حيث مفهومُه.