حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
وَالثَّالِثُ:
المُنْكَرُ
، على رَأْيِ مَن لا يَشْتَرِطُ في المُنْكَرِ قيدَ المُخالفةِ.
وكَذَا الرَّابِعُ والخَامِسُ، فمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ، أَو كَثُرَتْ غَفلَتُهُ، أَو ظهَرَ فِسْقُهُ، فحديثُهُ مُنْكَرٌ.
ثُمَّ
الوَهَمُ
، وهُوَ القِسمُ السَّادسُ، وإِنَّما أُفْصِحَ بهِ لِطولِ الفَصْلِ، إِنِ اطُّلعَ عَليهِ -أَيْ: على الوَهَمِ- بِالقَرائِنِ الدَّالَّةِ على وَهَمِ راويهِ مِن وَصْلِ مُرْسَلٍ أَو مُنْقَطعٍ، أَو إِدخال حَديثٍ في حَديثٍ، أَو نحوِ ذلك مِن الأشياءِ القادحةِ.
[قوله] (١): «والثالث: ... إلخ»:
إنْ قُلْتَ: هلَّا قدَّر الموصوف للثالث وما بعدَه، أي: القِسم، كما قدره للثاني؟ قُلْتُ: لِقُرب ما قدَّره معه منه وما بالعَهد مِنْ قِدَمٍ، وقدَّره مع الثاني لبعده بما يُشعر به.
[قوله] (٢): «على رَأْي»:
لفظ «رأيٍ» منون في المَتْن، قُدِّرَ له في الشرح ما أزال تنوينه وهو جائز كما مَرَّ مِرارًا بل الشارح قد التزمه؛ فقول الكمال (٣): «اللائق بالدَّمج أنْ يقول: على رأيِ من لا ... إلخ» من نَمَط ما أطبقوا عليه كما مَرَّ جوابه.
تنبيه:
المراد بالمخالَفة: مخالَفة من هو أحفظ منه وأضبط؛ فالمُنْكَر عند صاحب هذا الرأي: الفرْد ليس في راويه من الثقة والضَّبْط ما يَجْبُر تفرُّدَه.