Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

Printed page: 2/ 58

Text

وتَحْصُلُ مَعْرفةُ ذَلكَ بكثرةِ التَّتبُّعِ، وجَمْعِ الطُّرُقِ، فهذا هُوَ المُعَلَّلُ، وهو مِن أَغْمَضِ أَنواعِ عُلُومِ الحديثِ وأَدقِّها، ولا يَقُومُ بهِ إلَّا مَن رَزَقَهُ اللهُ تعالى فَهْمًا ثَاقِبًا، وحِفْظًا واسِعًا، ومعرِفةً تامَّةً بمراتِبِ الرُّواةِ، ومَلَكَةً قَويَّةً بالأسانيدِ والمُتُونِ، ولهذا لم يتكلَّمْ فيهِ إِلَّا القليلُ مِن أَهلِ هذا الشأْنِ؛ كعليِّ بنِ المَدينيِّ، وأَحمدَ بنِ حنبلٍ، والبُخاريِّ، ويَعقوبَ بنِ شَيْبةَ، وأَبي حاتمٍ، وأَبي زُرعةَ، والدَّارَقُطنيِّ. وقَدْ تَقْصُرُ عبارةُ المُعَلِّل عَن إِقامةِ الحُجَّة على دَعْوَاهُ؛ كالصَّيْرَفيِّ في نَقْدِ الدِّينارِ والدِّرهَمِ. [وقوله]: «وتَحْصُلُ معرفةُ ذلك»: أي: وصْل المرسَل وما معه، وتعبيره «بكثرة التتبُّع» مُطْلَقًا مطابِقٌ لاعتبار الخفاء في العلَّة، ولو قال بدل «وتحصل»: فيضُمُّ تلك القرائن الدالة على ذلك إلى التتبُّع وجَمْع القرائن؛ كان أولى. وفي كتابةٍ: قوله: «وتَحْصُلُ مَعْرِفةُ ذلك» أي: الوهْم، «بكثرة التتبُّع»، ويحتمل رجوعه للقرائن أي: معرفة ما ذُكِر من القرائن. (هـ/١٣٣) وقوله: «وجَمْعِ الطُّرُقِ»: مِن عطف المسَبَب على السَّبب؛ إذ جَمْعُ الطُّرق متسبب عن كثرة التتبُّع. وقوله: «فهو المُعَلَّلُ»: لا يخفى أنَّ الوهْم ليس هو المعلَّل الذي اطلع عليه بما ذُكر قبل ما فيه الوهْم المذكور، ومفهوم قوله: «إن اطُّلع عليه بالقرائن ... إلخ» أن [ما] (١)

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) زيادة من (ب).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة» (٢/ ٥٨)
Short
الخرشي = الخراشي، حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة، ج ٢، ص ٥٨.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة. ١١٠١هـ، ج ٢، ص ٥٨.

Go to a printed page