Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

Printed page: 2/ 35

Text

أَو سوءِ حِفْظِهِ، وهِيَ عبارةٌ عن أَلَّا يكونَ غَلَطُهُ أَقلَّ مِن إِصابتِهِ. فالقِسْمُ الأوَّلُ -وهُوَ الطَّعْنُ بكَذِبِ الرَّاوي في الحَدِيثِ النَّبويِّ- هو المَوضوعُ، والحُكْمُ عليهِ بالوَضْعِ إِنَّما هُو بطريقِ الظَّنِّ الغالِبِ لا بالقَطْعِ؛ إِذ قَدْ يَصْدُقُ الكَذوبُ، لكنَّ لأهلِ العلمِ بالحديثِ مَلَكَةً قويَّةً يُميِّزون بها بين ذَلكَ، وإِنَّما يَقُومُ بذَلكَ منهُم مَنْ يكونُ اطِّلاعُهُ تامًّا، وذِهْنُهُ ثاقِبًا، وفَهمُهُ قَويًّا، ومَعرِفتُهُ بالقَرَائنِ الدَّالَّةِ على ذَلكَ مُتَمَكِّنَةً. [قوله] (١): «وهي عِبارَة»: الضمير الراجع للمذكر وهو «سوء الحفظ» رعاية لمطابقة الخبر الذي هو «عبارة»، كما هو الراجح في كلِّ ضمير وقع مبتدأً بين مَرجع مذكر وخبر مؤنث وعكسه، نعمْ قوله: «عمن ... إلخ» تقديره عن حال من: «يكون ... إلخ»، أو (٢) سوءَ (٣) الحفظ ليس هو «من يكون» بل حاله، وقوله: «وهي عبارة ... إلخ» مخالِف لما يأتي في تفسير السَّبب المباشر من تفصيل ذلك، فإنَّه قال: «والمراد به: مَنْ لم يَتَرجَّح جانب إصابته على جانب خطئه»، فلو قال هنا: وهي عبارة عمن لا يكون غلطه أقلَّ من إصابته؛ لوافق ذلك، وتقع هذه العبارة في بعض النسخ الجيدة. [قوله] (٤): «وهُو الطَّعْنُ»: لا يخفاك ما فيه من المسامحة، فإنَّ القِسم الأوَّل هو الموضوع، وهو المطعون

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) في (هـ): [أن]. (٣) في (ب): [اذ]. (٤) زيادة من: (أ) و (ب).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة» (٢/ ٣٥)
Short
الخرشي = الخراشي، حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة، ج ٢، ص ٣٥.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة. ١١٠١هـ، ج ٢، ص ٣٥.

Go to a printed page