حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١): «وعَنْعَنَةُ المُعَاصِر ... إلخ»:
[هي] (٢) مصدر عَنْعَن الحديث: إذا رواه بكلمة «عن فلان»، من غير بيانٍ (هـ/٢٠٣) للتحديث أو الإخبار أو السَّمَاع، وحمْلُها على السَّمَاع والاتصال، قال الخطيب (٣): «إجماع أئمة النَّقل والبخاريُّ [وغيره] (٤)».
وفي كتابة: قوله: «عَنْعَنَة المعاصِر ... إلخ» هو عند المتقدِّمين، وما مَرَّ له عند المتأخِّرين.
[قوله] (٥): «فإنَّها تكون مُرْسَلَةً»:
يُحْتمل إنْ كانت من تابعيٍّ، أو منقطِعَة إنْ كانت من غيره؛ فـ «أو» للتنويع (أ/١٧٤)، ويُحْتمل أنَّه يُعبَّر عنها بكلٍّ من هذين اللقبين على التخْيير.
قوله: «فَشَرْطُ حَمْلِها على السَّمَاع»:
زيادةٌ مستغنًى عنها، وإنَّما ذُكِرت لأجْل الاستثناء الذي في المَتْن، مع تقدُّم قوله: «بخلاف غير المعاصِر»؛ فلو أخَّره كان أولى، قاله (ق) (٦)، وهو بَيِّنٌ، إلَّا قوله: «فلو أَخَّره ... إلخ» فإنَّ الذي ظَهَرَ لي في فهمه: أنَّ مراده أنَّه كان أولى أن لا يَفصِل بَيْن قوله: «إلَّا من مُدلِّس»، وبَيْن قوله: «وعَنعَنَة المُعاصِر محمولة على السَّمَاع» [ويأخذه بعد قوله: «إلَّا من مُدلِّس»، ويُسقِط قوله: «وشَرْط ... إلخ»،