ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
هَذَا شِعَارُ الصَّالِحِيْنَ وَمَنْ مَضَى … مِنْ سَادَةِ الزُّهَّادِ وَالعُلَمَاءِ
فَإِذَا رَأَيْتَ مُخَالِفًا لِفِعَالِهِمْ … فَاحْكُمْ عَلَيْهِ بِمُعْظَمِ الإغْوَاءِ
وَلَهُ أَيْضًا (١):
الفِقْهُ عِلْمُ بِهِ الأَدْيَانُ تَرْتَفِعُ … وَالنَّحْوُ عِزٌّ بِهِ الإِنْسَانُ يَنْتَفِعُ
ثُمَّ الحَدِيْثُ إِذَا مَا رُمْتَهُ فَرَجٌ … مِنْ كُلِّ مَعْنًى بِهِ الإِنْسَانُ يَبْتَدِعُ
ثُمَّ الكَلَامُ فَذَرْهُ فَهْوَ زَنْدَقَةٌ … وَخِرْقَةٌ فَهْوَ خَرْقٌ لَيْسَ يُرْتَقَعُ
وَلَهُ أَيْضًا (٢):
ظَهَرَتْ فِي الأَنَامِ بِدْعَةُ قَوْمٍ … جَحَدُوا اللهَ وَالقُرْآنَ المُبِيْنَا
عَطَّلُوا وَصْفَهُ وَحَادُوا عَنِ الحَـ … ـــقِّ جَمِيْعًا وَخَالَفُوْهُ يَقِيْنَا
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ بُكْرَةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي غُرْفَتِهِ الَّتِي فِي مَسْجِدِهِ (٣)، فَحُطَّ تَابُوْتُهُ بِالحِبَالِ مِنْ سَطْحِ المَسْجِدِ، وَأُخْرِجَ إِلَى جَامِعِ القَصْرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ القَادِرِ، وَكَانَ النَّاسُ فِي الجَامِعِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا جَمَاعَةً مِنَ الأَكَابِرِ، فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ جَمْعًا