ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
وَمَنِ العَبَادِلَةُ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الله بنُ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنُ عَمْرٍو ﵃ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَابْنُ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: لَيْسَ ابنُ مَسْعُوْدٍ مِنَ العَبَادِلَةِ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ (ثَنَا) حَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قُتَيْبَةٌ بنُ سَعِيْدٍ يَقُولُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِمَامٌ، وَمَنْ لَا يَرْضَى بِإِمَامَتِهِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَهْ: نَقُوْلُ - وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ -: إِنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ إِمَامُ المُسْلِمِيْنَ، وَسَيِّدُ المُؤْمِنِيْنَ، وَبِهِ نَحْيَا، وَبِهِ نَمُوْتُ وَبِهِ نُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا، فَهُوَ عِنْدَنَا مِنَ الجَاهِلِيْنَ.
وَمِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ (ثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْمَاطِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ يُونُسَ، (ثَنَا) شَيْخٌ رَأَيْتُهُ بِـ "مَكَّةَ"، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ مِنْ أَهْلِ "سِجِسْتَانَ" ذُكِرَ عَنْهُ فَضْلٌ وَدِيْنٌ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَنْ تَرَكْتَ لَنَا فِي عَصْرِنَا هَذَا مِنْ أمَّتِكَ نَقْتَدِي بِهِ فِي دِيْنِنَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: فَمَا قَالَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَقَدْ نَدَبَ ﷺ إِلَى الاِقْتِدَاءِ بِهِ، فَلَزِمَنَا جَمِيْعًا امْتِثَالَ مَرْسُوْمِهِ، وَاقْتِفَاءَ مَأْمُورِهِ.
تُوفِّيَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه ﵀ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ حَادِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمَائَةَ، كَذَا نَقَلَهُ ابنُ النَّجَّارِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى الحَافِظِ، وَذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْ بَعْضِ الأَصْبَهَانِّيِيْنَ أَنَّهُ تُوفَيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَةَ وَخَمْسَمِائَةَ بـ "أَصْبَهَانَ" قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ مَعْمَرُ بنُ