تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
الأجير بعد أن ذهب وترك أجرته، ثم رجع بعد مدة طويلة وطلب أجرته فردها عليه فإذا هي مال كثير.
وأما احتجاجهم بآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] فالجواب عنه:
أن الوسيلة هنا معناها: التقرب إلى الله بأسمائه وصفاته، أو بعمل المتوسل أو بدعاء له من غيره لا كما يقول المبتدعون، أن نجعل الأنبياء والصالحين شفعاء ووسطاء، فلتراجع التفاسير.
إثبات الشفاعة للرسول ﷺ وأما احتجاجهم بثبوت الشفاعة لنبينا ﷺ، فالجواب:
لا ريب أن للرسول ﷺ شفاعات متعددة أعظمها: الشفاعة العظمى يوم القيامة لإراحة الناس من عناء الموقف العظيم، وهذه الشفاعة مخصوصة برسول الله ﷺ، وله شفاعة أخرى في إخراج بعض من دخل النار من الموحدين، وأخرى رفع درجات المؤمنين في الجنة، كلها في الآخرة.
ولكن اعتقادنا بثبوت الشفاعة له؛ لا يسوغ للمسلم اتكالًا على هذه الشفاعة أن يسأل رسول الله بعد موته شفاعته أو غفران