Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين تطهير الجنان والأركان عن أدران الشرك والكفران عدم ثبوت التوسل عن النبي وأصحابه

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣

وعن زكريا: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٨٩ - ٩٠] وعن يوسف ﵇: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]

وأدعية الرسول ﷺ كثيرة مبثوثة في كتب السنة، وفي كتب الأذكار. فهل يستطيع أحد أن يأتي بحرف من القرآن، أو من السنة الصحيحة على مشروعية التوسل بالأنبياء أو بالصالحين، فضلاً عن الاستغاثة بأحد منهم على غير الوجه المشروع؟

وهنا فرق؛ فإن الاستغاثة بغير الله شرك لا ريب فيه. وأما التوسل فهو بدعة أدنى من الشرك.

ومن الأدلة على أن التوسل يكون بالأعمال الصالحة، ما جاء في الحديث عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فتوسل أحدهم ببر والديه، والثاني توسل بتعففه عن الزنى بعد أن جلس من المرأة مجلس الرجال من النساء، والثالث توسل تنمية أجر