Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين باب الوكالة والشركة والمساقاة والمزارعة

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣٠

وهي الجامعة لجميع ذلك، وكلها جائزة.

ويفسدها إذا دخلها الظلم والغرر لأحدهما، كأن يكون لأحدهما ربح وقت معين، وللآخر ربح وقت آخر، أو ربح إحدى السلعتين، أو إحدى السفرتين، وما يشبه ذلك. كما يفسد ذلك المساقاة والمزارعة. وقال رافع بن خديج: «كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله ﷺ، ما على الماذيانات (١) وأقبال (٢) الجداول (٣) وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا. ويسلم هذا ويهلك هذا. ولم يكن للناس كراء إلّا هذا. فلذلك زجر عنه. فأما شيء معلوم مضمون: فلا بأس به» رواه مسلم، و «عامل النبي ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» متفق عليه.

فالمساقاة على الشجر: بأن يدفعها للعامل ويقوم عليها بجزء مشاع معلوم من الثمرة، والمزارعة: بأن يدفع الأرض لمن يزرعها بجزء مشاع معلوم من الزرع. وعلى كل منهما ما جرت العادة به، والشرط الذي لا جهالة فيه.

ولو دفع دابته إلى آخر يعمل عليها وما حصل بينهما: جاز.