Skip to content

التدرج في دعوة النبي أولا مفهوم التوحيد

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٣٤

أما توحيد الأسماء والصفات: فهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه (١) .

ودليل هذا القول قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤] (٢) .

وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (٣) وهذان هما النوع الأول وهو التوحيد في المعرفة والإثبات.

أما توحيد الألوهية: فهو إخلاص العبادة لله وحده من جميع الخلق (٤) فلا يعبد إلا الله وحده، ولا يشرك معه في العبادة أحدًا، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، فضلًا عمّن دونهما، وهذا الذي يدخل الرجل في الإسلام (٥) ودليله قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] (٦) .

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] (٧) .