Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثاني التدرج في الدعوة باعتبار الوسيلة المبحث الرابع الوفود والبعوث

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٦٦

[المبحث الرابع الوفود والبعوث]

المبحث الرابع

الوفود والبعوث مما لا شكّ فيه أن وسيلتي السرايا والغزوات والكتب والرسائل كان لهما دور بارز في الدفاع عن الدعوة، وإلزام الناس بالانقياد لها، وتبليغ الدعوة إلى الآفاق، فكانت نتيجة ذلك أن جاءت الوفود تبايع رسول الله ﷺ على الإسلام قال سبحانه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ - وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣] (١) فاتخذ ﷺ من هؤلاء الوفود وسيلة تعليمية حيث بعثهم لتعليم أقوامهم، وتبليغهم أحكام الدين، كما بعث ﷺ طائفة من فقهاء أصحابه للقيام بهذه المهمة، وفيما يلي بعض التفصيل حول وسيلة الوفود والبعوث.

أولًا: الوفود: لما بعث النبي ﷺ ودعا إلى الله توقّف غالب العرب عن اتباعه، وقالوا: ننظر ما يصنع قومه، فلما فتح ﷺ مكة، وأسلمت قريش، تبعتهم العرب (٢) يقول ابن إسحاق: " لما افتتح رسول الله ﷺ مكة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف، وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه " (٣) فعرف هذا العام - وهو العام التاسع من الهجرة - بعام الوفود، لكثرة من وفد إلى