Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الرابع التدرج في الدعوة باعتبار المدعو المبحث الثالث العناية بذوي المكانة

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ١١٠

[المبحث الثالث العناية بذوي المكانة]

المبحث الثالث

العناية بذوي المكانة ذوو المكانة هم الكبراء وهم السادة والأشراف من الناس (١) وهم الملأ الذين أشار الله تعالى إليهم في غير ما موضع من كتابه الكريم.

وقد حث الله الأنبياء ﵈ في دعوتهم لهذا الصنف على الرفق واللين والتلطف والتدرج في بيان الحق لهم، قال تعالى مخبرا عن موسى وهارون ﵉: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى - فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٣ - ٤٤] (٢) فأمرهما الله بدعوة فرعون بكلام رقيق لين سهل، ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ وأنجح (٣) ولما في ذلك من التأثير في الإجابة (٤) ذلك أن الكلام الذي فيه شدة وخشونة بادئ ذي بدء من أعظم أسباب النفرة، وعدم الاستجابة، والتصلب في الكفر (٥) لا سيما إذا كان المدعو من الكبراء الذين تغلب عليهم صفة الكبر والتجبّر (٦) .

وبعد تعرفه ﷺ على المدعوين، كان يولي ذوي المكانة منهم عناية خاصة، بل لقد كان يولي كبراء قومه عناية خاصة، لمكانتهم في قومهم،