Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الرابع التدرج في الدعوة باعتبار المدعو المبحث الثالث العناية بذوي المكانة

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ١١١

ومما يدل على ذلك ما رواه ابن كثير: " اجتمع علية من أشراف قريش. . . فبعثوا إليه إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فجاءهم رسول الله ﷺ سريعا، وهو يظن أنه قد بدا لهم في أمره بدو، وكان حريصًا يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم، حتى جلس إليهم " (١) .

وهكذا كان موقفه ﷺ مع عمه أبي طالب، وهو كبير قريش، حيث كان يقول له: ". . . وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه " (٢) .

وكذلك كان موقفه ﷺ مع عتبة بن ربيعة، وهو أحد سادات قريش، فقد أظهر ﷺ من العناية به والتلطف في دعوته ما جعله يعود بغير الوجه الذي جاء به، ومما يدل على مكانته في قريش قولهم: صبا أبو الوليد لتصبون قريش كلها (٣) .

بل كان يبدأ بعرض الدعوة على ذوي المكانة من الأشراف والسادة، يقول ابن إسحاق: " لما انتهى رسول الله ﷺ إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم. . . فدعاهم إلى الله " (٤) .

ثم لما عاد ﷺ إلى مكة كان لا يسمع بقادم يقدمها من ذوي المكانة