Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثاني التدرج في الدعوة باعتبار الوسيلة المبحث الأول القول

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٥٦

[المبحث الأول القول]

المبحث الأول

القول تبرز أهمية وسيلة القول من حيث إنَّها وسيلة فطرية متوفرة لدى الناس إلا من شذّ بسبب خرس أو نحوه (١) ويبرز القول وسيلة دعوية من حيث اهتمام القرآن الكريم به فقد ورد لفظ: " قل " في أكثر من ثلاثمائة آية (٢) من ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] (٣) ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] (٤) ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: ٦٣] (٥) ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه: ٤٥] (٦) ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣] (٧) وما من رسول إلا قال لقومه شيئا، وبين لهم، ولذا اقتضت حكمة الحكيم العليم أن يبعث كل رسول بلغة قومه (٨) قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] (٩) فالبيان بالقول هو وسيلة الرسل ﵈ في دعوتهم (١٠) وهو وسيلة النبي ﷺ الأصلية