Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٠٢

(فرفع ﷺ يديه الكريمتين) أي: كما هو من آداب الدعاء على ما سيجيء بيانه (وأنا أنظر إليهما) أي: كأنهما محسوستان في نظره (فدعا، ثم مسح بهما وجهه الكريم) (١) وذلك أيضًا من آداب فراغ الدعاء، فالرفع إشارةٌ إلى الأدب وحسن الطلب، والمسح إيماءٌ إلى الحصول على وجه القبول، (وكان ذلك) أي: ما ذكر من الرؤيا (ليلة الخميس، فهرب العدو ليلة الأحد) أي: لم يتعد الإجابة عن ثلاث ليالٍ، وسيأتي مكان هذه القضية وبيان زمانها بخط المصنف في آخر الكتاب، (وفرّج الله) أي: أزال الغم والهم (عني وعن المسلمين ببركة ما في هذا الكتاب عنه) أي: مرويًّا عنه (ﷺ) وفيه إيماءٌ لطيفٌ وإشعار شريف بأن من واظب على أدعية هذا الكتاب وأذكاره في كل باب، هرب عدوه من الجن والإنس عنه بلا ارتياب.

(وقد رمزت للكتب) أي: أشرت لها، وفي نسخة صحيحة: "الكتب"، بالنصب على نزع الخافض، أو المعنى: جعلت [رمز الكتب] (٢) (التي خرّجت) بتشديد الراء، أي: أخرجت ونقلت (منها) أي: من تلك الكتب المنسوبةِ إلى المحدثين (هذه الأحاديث) أي: بحذف أسانيدِها (بحروف) أي: مفردة أو مركبة، والجار متعلق بـ "رمزت"، أو حال من