Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٠١

به؛ [إذ] (١) الباء للتعدية، أي: أُورِدُه هنا، والإسناد مجازي، أو التقدير: استحضره مؤلفه، وهو استثناء مفرّغ من أعم الأحوال والأوصاف، وتحقيقه عند قوله تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: ٤٩]، أي: إلا حال تحقّقِ إحصائها، أو إلا بهذا الوصف.

(ولما أكملت ترتيبَه) أي: [بتبويبه] (٢)، (وتهذيبه) أي: تنقيحه وتصحيحه وتصويبه، (طلبني عدو) أي: عظيمٌ (لا يمكن أن يدفعه) أي: يصرفه أحدٌ (إلا الله تعالى، فهربت) بفتح الراء، أي: فررت (منه مختفيًا) أي: حال كوني طالبًا للخفاءِ، (وتحصنت بهذا الحصن) أي: بقراءته أو بدوام ملازمته، (فرأيته)، وفي نسخة: "فرأيت سيد المرسلين" (ﷺ وأنا جالس على يساره) أي: لأنه محلّ القلب، أو إشعارًا باليسار إلى اليسر خلاف العسر، والجملة حالية، والرؤية مناميّة لا كشفية، لقوله: (وكأنه ﷺ يقول: ما تريد) أي: ما تتمنى أيها المريد من المزيد؟ (فقلت) أي: "له"، كما في نسخة صحيحة، قال ميرك: "كذا وقع في أصل سماعنا بعلامة خ، وهي أمارة النسخة، ووقع في بعض النسخ الحاضرة ملحقًا بـ "صح"، وليس هو في أكثر النسخ".

(يا رسول الله، ادع الله لي) أي: خصوصًا (وللمسلمين) أي: عمومًا، وفيه إشعارٌ بأنّ العدوّ إنما كان عدوًّا للدين، أو ظالِمًا لجميع المسلمين،