Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٩٦

الصحيحة) أي: غالبًا، أو ادّعاءً أن المراد بها الثابتة احترازًا عن الموضوعة، فإنّ العمل بالحديث الضعيف جائزٌ … في فضائل الأعمال اتفاقًا (١).

(أبرزته) استئنافُ بيانٍ، أي: أظهرته (عُدَّةً) مفعول له أو حالٌ، وهي بالضم: ما أعده الإنسان للحاجة، أي: قوةً (عند كل شدة) أي: بلية، (وجرّدته) بتشديد الراء، أي: أفردته من الأسانيد، أو أخلصته من جملة الأحاديث مما ليس بدعاءٍ، أو مما ليس بصحيح [و] (٢) ثابت، كذا قيل، ففيه تأكيدٌ [لقوله] (٣): "أخرجته"، (جُنّةً) بضم الجيم، أي: حال كونه كالْجُنة، وقايةً عن الآفة والمحنة، قال المؤلف: "الجُنة بالضم: السترة، واستعمل فيما استتر به من سلاحٍ، ومنه: المِجَن بالكسر، وهو: الترس" (٤).

(تَقِي) صفة لـ "جُنّة"، أي: تحفظني ومن يتستر بها (من شرّ النّاس) أي: شرارهم، (والجِنة) بكسر الجيم بمعنى الجنّ الشامل للشياطين؛ لتَسَتُّرهم عن أعينِ النّاس، إذ مادة الجيم والنونين هي الستر، ومنها: الجنون، وجنّ عليه الليل، والجنة [مثله] (٥)، وقدّم "الناس" هنا مراعاةً للسّجع، كما أخّر "الناس" في سورة النالس محافظة على الفواصل.