Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٩٣

لكن إذا جعل فيما نحن فيه ما قبل "بذلت"، من المعطوف والمعطوف عليه اسمها بالعطف المحلّي يقع المحذور المذكور من العطف قبل مضي الخبر، إلَّا أن يجعل قوله: "من كلام سيد المرسلين" هو الخبر، وكذا المجرورات فيما بعدَه، وإذا جعل خبرًا، فيكون قوله: "بذلت" خبرًا بعد خبرٍ.

نَعَم، لو [جعل] (١) المجروراتِ أوصافًا لما قبلها، بأن يقال: التقدير: فإن هذا الحصن الحصين الصادرَ من كلام سيد المرسلين … إلى آخره، بذلت فيه النصيحةَ؛ لكان الكلام على الجادة الفصيحةِ.

(وسلاح المؤمنين) بكسر السين، وهو ما يدفع به المؤمن عن نفسه ودينه الأعداء من شياطين الإنس والجن، وهو معطوف على "الحصن الحصين".

(من خِزانة النبي) بكسر الخاء، وهي ما يخزن فيه الأمتعة النفيسة، ومن اللطائف في باب اللغة: "لا تفتح الخِزانة والجِراب، ولا تكسر القنديل (٢) " (٣).