الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ٩٢
"هذا الحصن اسم إن، والجار والمجرور خبرُها، وكذا ما بعدهما من المتعاطفين إلى قوله: "بذلت"، فإنه جملة مستأنفةٌ، أو خبرٌ آخرُ"، وهو الأظهر.
وقال ميرك شاه (١): "والأولى أن يجعل "بذلت" خبر "إنّ"، وجملة ما قبله من المعطوف والمعطوف عليه اسمها، ولا محذور، فإن الممتنع هو العطف على محل اسم "إنّ" قبل مضيّ الخبر"، انتهى.
ولا يخفى أن هذا الإعراب بشرطهِ المذكورِ جائزٌ … عند أرباب العربيّة، بل هو مرجح عند القراءِ؛ حيث قرأ جمهورُهم في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [الجاثية: ٣٢] برفع الساعة عطفًا على محلّ "إنّ" واسمها، بناءً على تقدُّم الخبر، وهو "حق"، أو [على] (٢) جعلها مبتدأ وخبره ﴿لا رَيْبَ فِيهَا﴾، كما اختاره الجعبري (٣).