الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ٢/ ٨٤٦
وابن ماجه؛ كلهم عن ابن عباس (١).
(فإن كان) أي: الطعام (لَبَنًا)، وفيه دليل على أنه يطلق على المائعات أيضًا، (فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه) قال المؤلف: "يدل على أن اللبن خير الأطعمة وأفضلها" (٢).
قلت: وسببه ما رواه الترمذي في "الشمائل" عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غيرُ اللبن". وقوله: "يجزئ" من الإجزاء بمعنى الكفاية، ومعنى الحديث: ليس شيء يقوم مقام الطعام والشراب غير اللبن.
ثم الظاهر أن المراد لبن البقر والغنم والإبل؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦]، فلا يدخل فيه لبن الرمكة، وهي الأنثى من