Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٤٠

الأشرف الوجيه الألطف (للذي خلقه) أي: أوجده (وصوَّره) أي: جعله ذا صورة في أحسن تقويم.

وزاد أبو داود، والنسائي: (فأحسن صوره، وشق) أي: فتح (سمعه وبصره) أي: جعله سميعًا بصيرًا، وفيه دليل لمن يقول: "الأذنان من الوجه"، وقيل: "أعلاهما من الرألس، وأسفلهما من الوجه"، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنهما من الرألس، والشافعي وأتباعه إلى أنهما عضوان مستقلان.

وأجابوا عن هذا الحديث بأن الوجه يطلق ويراد به الذات (١)؛ قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، ولا يبعد أن يقال: الإضافة لأدنى الملابسة، وهي المشارفة والمقاربة.

(تبارك الله) أي: تكاثر خيره، وتزايد بره (أحسنُ الخالقين) أي: المصورين والمقدرين، وإلا فالخالق بمعنى الموجد، لا يوجِدُ غير الله قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]. (م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن علي (٢).

(خشع سمعي، وبصري، ودمي، ولحمي)، وفي نسخة: "مخي" بدل "لحمي" (وعظمي، وعصبي) وزاد ابن حبان: (وما استقلت به قدمي)