الحرز الثمين للحصن الحصين
مخلص من الذنوب إلا بها، أي: طهرني من الخطايا بأنواع مغفرتك التي هي في تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع الثلاثة في إزالة الأرجاس، ورفع الأحداث والأنجاس".
وقال الطيبي: "يمكن أن يقال: المطلوب من ذكر الثلج والبَرَد بعد ذكر الماء طلب شمول الراحة، وأنواع المغفرة بعد العفو لإطفاء حرارة عذاب النار التي هي في غاية الحرارة، من قولهم: برد الله مضجعه، أي: رحمه، ووقاه عذاب النار".
وقال ميرك: "الأقرب أن يقال: جعل الخطايا بمنزلة نار جَهنم، فعبّر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدًا، ويحتمل أن يكون في الدعوات الثلاث إشارة إلى الأزمنة الثلاثة، فالمباعدة للمستقبل، والغسل للماضي، والتنقية للحال، وكان تقديم المستقبل للاهتمام بدفع ما سيأتي، قبل رفع ما حصل"، انتهى، (١) والتنقية ستأتي في الرواية الآتية.
(خ، م، د، س، ق) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن أبي هريرة (٢).