Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٩٣

قالت عائشة: "فلم ألبث إلا ليالي حتى جاء خالد، فقال: بأبي أنت وأمي، والذي بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات، حتى أذهب الله عني ما كنت أجد، [ما بي] (١) لو دخلت على أسدٍ في [خيسة] (٢) بليل، وهي موضع الأسد الذي يأوي إليه"، رواه الطبراني في "الأوسط"، فالجمع بأنه علمه الدعاءين معًا، والظاهر أن الدعاء الأول هو الآخر، والله أعلم.

(اللهم غارت النجوم) أي: ذهبت، ومنه قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠]، وقال المؤلف: "أي: غابت" (٣)، (وهدأت العيون) أي: نامت، وقال المؤلف: "بالهمز سكنت من الهدوء، وهو السكون، ومنه: "أهدئ ليلي"، بفتح الهمزة الأولى وإسكان الأخيرة، أي: سكنه لأنام فيه" (٤)، (وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم) الوسن: أول النوم، وقد وسن يوسن سنة فهو وَسِنٌ ووسنان، والهاء في سنة عوض عن الواو المحذوفة، كعدة ومقة.

قال البيضاوي: "السنة: فتور يتقدم النوم، والنوم: حال يعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة، بحيث تقف