الحرز الثمين للحصن الحصين
العدوان وتجاوز الحد ظلمًا" (١).
(أو أن يطغى) من الطغيان، وهو قريبٌ من الفرط معنًى، ذكره الحنفي بناءً على تفسير المؤلف، وإلا فهو مغاير لما قدمناه، فالمعنى: أن يتعدى علي بضربٍ، أو قتلٍ، أو نحوهما، و"أو" للتنويع خلافًا لما توهم الحنفي من تجويز كونها للشك، وهو على منوال قوله تعالى حكاية عن موسى وهارون: ﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾، أي: يعجل علينا بالعقوبة ﴿أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه: ٤٥] أي: يزداد طغيانًا، فيقول ما لا ينبغي، ويفعل ما لا يليق.
(عَزّ) أي: قوي وغلب، أو: صار عزيزًا بديعًا منيعًا (جارُك) أي: مستجيرك، (وتبارك اسمك) أي: تعالى وتعظم، أو: تكاثر خيره وبره. (طس، مص) أي رواه: الطبراني في "الأوسط"، وابن أبي شيبة، عن خالد بن الوليد: "أنه شكا أَرَقًا، فقال: قل، فقال، فأذهب الله عنه ذلك"، ورواه في " الكبير" أيضًا، وفيه: "عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك".
قال ميرك: "عن أبي أمامة، قال: حدث خالد بن الوليد رسول الله ﷺ عن أهاويل يراها بالليل، حالت بينه وبين صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: "يا خالد بن الوليد، ألا أعلمك كلمات تقولهن، لا تقولهن ثلاث مراتٍ حتى يُذهب الله ذلك عنك؟ " قال: بلى يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فإنما شكوت هذا إليك رجاء هذا منك، قال: "قل: أعوذ بكلمات
الله التامات من غضبه. . ." إلى آخره.