Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (عند النوم) أي: ما يقال ويفعل عند إرادة النوم

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٦٥

شره، وقال القاضي: "الاستعاذة بذاته تعالى وبالكلمات التامة إشارة إلى أنه لا يوجد قابضة حركة، ولا [قابضة] (١) من خير وشر إلا بأمره التابع لمشيئة، ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] " (٢)، انتهى.

وفي الحديث تلويحٌ إلى قوله تعالى في سورة هود: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦].

(اللهم أنت تكشف المغرم) "هو مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به: مغرم الذنوب، وقيل: المغرم كالغرم هو الدَّيْن، والمراد به: ما استدين فيما يكرهه الله تعالى، أو فيما يجوز ثم يعجز عن أدائه، وأما دَيْنٌ احتاج وهو قادر على أدائه، فلا يستعاذ منه"، ذكره صاحب "النهاية" (٣) (والمأثم) أي: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه، فوضع المصدر موضع الاسم (٤).

(اللهم لا يُهزَمُ جندُك) بصيغة المجهول، أي: لا يغلب عسكرك؛ فإن حزب الله هم الغالبون، (ولا يخلف وعدك) على بناء المفعول من الإخلاف، وفي نسخة -وهي رواية- بصيغة الفاعل المخاطب ونصب "وعدك".