Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٤٤

(فاغفر لها) وفي نسخة: "فارحمها"، بالفاء موضوعًا عليها رمزُ البخاري وابن أبي شيبة.

(وإن أرسلتها) أي: أحييتها، أو أطلقتها (فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) وكأنه مقتبس من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزمر: ٤٢]، فالله تعالى جمع النفسين في حكم التوفي، ثم فرق بين جهتي التوفي، حيث حكم بالإمساك، وهو قبض الرُّوح، وبالإرسال، وهو ردّ الحياة.

فالمعنى: الله يتوفى الأنفس التي تقبض والتي لا تقبض، فيمسك الأولى، ويرسل الأخرى، ثم الباء في "بما تحفظ" مثلها في "كتبت بالقلم"، و"ما" موصوله مبهمة، وبيانها ما دل عليه صلتها، لأن الله تعالى إنما يحفظ عباده الصالحين من المعاصي، ومن أن لا يتهاونوا في طاعته وعبادته بتوفيقه ولطفه.

(ع، مص) أي رواه: الجماعة وابن أبي شيبة؛ كلهم عن أبي هريرة (١).

(وليضطجع على شقه) أي: جنبه (الأيمن)، لأن النوم أخو الموت.