Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٤٣

عياض: "هي الحاشية التي تلي الجسد وتماسه"، وإنما أمر بالنفض بها لأن المتحول إلى الفرش يحل بيمينه خارجة الإزار، وتبقى الداخلة معلقة فينفض بها.

وفي "المفاتيح شرح المصابيح": "الصَّنِفة هي الوجه الذي يلي الباطن من إزاره المشدود في وسطه، أو ذيل قميصه، وإنما قيد نفض الفراش بداخلة الإزار؛ لأن هذا [أيسر] (١)، وكشف العورة به أقل، وقيد نفض الفراش بإزاره؛ لأن الغالب في العرب أنه لم يكن عليهم ثوب غير رداء وإزار"، انتهى.

والمعنى: أنهم كانوا [يفسخون] (٢) رداءهم عند النوم، ويرقدون بإزارهم؛ ولذا خص الإزار، وأيضًا كان من عادتهم أنهم يتركون فراش الليل في النهار على حاله، فيخشى أن يكون عليه شيء من المؤذيات، فالمقصود الاحتراز والاحتراس بأي وجه كان، وهذا من كمال رحمته على أمته؛ ولذا أكّده بقوله: (ثلاث مرات).

(ثم ليقل) أي: بعد وضع جنبه: (باسمك ربي وضعت جنبي) أو قبل الوضع، فالمعنى: أردت وضع جنبي، (وبك) أي: باسمك، أو بعونك (أرفعه) أي: جنبي من الفراش.

(إن أمسكت نفسي) أي: بقبضها، والمعنى كما في رواية: "إن أَمَتَّها"