Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين في بيان اسم الله الأعظم

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٦٨

منصوب على الحال عند [الكوفية] (١)، وعلى المصدر عند [البصرية] (٢) بتأويل "منفردًا"، فقوله: "لا إله إلا أنت" توحيدٌ إجماليٌّ، وما بعده تأكيدٌ تفصيليّ، وأغرب الحنفي حيث قال: "وَحْدَكَ: منصوب على الحال عند البصريين، وعلى الظرف عند الكوفيين"، انتهى.

والتحقيق: أن "وحدك" حالٌ عند الكل، لكن بتأويلٍ عند البصريين، وبلا تأويلٍ عند الكوفيين، ثم قال: "وكأن كلًّا من هاتين الجملتين -أعني: "وحدك لا شريك لك"- مؤكدةٌ لما قبلها"، انتهى، والتأسيس كما قدمناه أولى [من التأكيد] (٣).

ثم اعلم أنه يُكتب رمز ابن ماجه فوق قوله: "وحدك لا شريك لك"، ورمز ابن حبان فوق قوله: (الحنان المنان) وهو بتشديد النون الأولى، أي: الرجم بعباده، فعال للمبالغة من الحنان بالتخفيف بمعنى الرحمة، والمنان بتشديد النون أيضًا، أي: المنعم المعطي من المنّ، وهو: [العطاء] (٤) لا من المنة، وإن كان له المنة في عطائه، بل وفي بلائه، وكثيرًا ما يرد "المن" في كلامهم بمعنى: الإحسان، فالمعنى أنه كثير العطاء.

قال صاحب "الصحاح": "منَّ عليه مَنًّا: أنعم عليه، والمنان من