Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين في بيان اسم الله الأعظم

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٦٧

"الحنَّان" قبل "المنان"، وأ يذكر ابن أبي شيبة: "يا حي يا قيوم".

(الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. اللهم إني أسألك بأن لك) أي: لا لغيرك (الحمد) أي: جميع أفراده، فإنه وإن حُمِدَ غيرُه صورةً، لكن يرجع إليه حقيقةً، [فإن اللام] (١) للاستغراق على ما هو مقتضى مذهب أهل السنة، خلافًا للمعتزلة على ما ذكره صاحب "المدارك" (٢)، وهو مبنيّ على مسألة خلق الأفعال، وعلى تقدير أن يكون التعريف للجنس، فهو في هذا المقام يرجع إلى الاستغراق بمعونة لام التخصيص.

ولا يبعد أن [يراد] (٣) بالتعريف العهد، فالمراد: الحمد اللائق له، وهو حمده الذي حمده بذاته لذاته وصفاته، كما أشار إليه ﷺ بقوله: "أنت كما أثنيت على نفسك" (٤)، أو ما حمده الأنبياء والأولياء، فإن العبرة بحمدهم دون حمدِ غيرهم، أو لك استحقاق الحمد على الإطلاق، سواء حمدت أو لم تحمد، أو لك الحامدية والمحمودية.

(لا إله إلا أنت) استئنافُ بيانٍ، أو متضمن للتعليل (وحدك) أي: منفردًا بالذات (لا شريك لك) أي: في الصفات، وقوله "وحدك"