Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٤٤

حجاب، رواه: أحمد، وأبو يعلى، والضياء، عن أنس (١) " (٢).

وقد اختلف أصحابنا الحنفية في أن دعوة الكافر هل تستجاب أم لا؟ والفتوى على أنه يجوز أن تستجاب على ما ذكره البرجندي (٣)، والتحقيق: أن دعاء الكفار في الدنيا حال الاضطرار يستجاب، كما أخبر الله سبحانه بقوله: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥]، وما ذاك إلا ببركة التوحيد الحاصل بالاضطرار، فيطابق عموم قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].

وأما قوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٥٠] أي: في ضياع وبطلان، فهو مقيد بحالهم في الآخرة، كما يدل عليه [سابق] (٤)