الحرز الثمين للحصن الحصين
وفي "الجامع": "دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه"، رواه الطيالسي عن أبي هريرة (١) " (٢)، والظاهر: أن المراد بالفاجر: الفاسق، ويحتمل أن يكون المراد به: الكافر؛ لقوله: (ولو كان) أي: المظلوم (كافرًا) و"لو" وصلية، وهو من التفنن في العبارة.
(حب، أ) أي رواه: ابن حبان وأحمد من حديث أبي ذر الغفاري: "قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالًا كلها: أيها الملك المسلّط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافر" (٣)، ورواه أحمد من حديث أنس مرفوعًا: "دعوة المظلوم - وإن كان كافرًا - ليس دونها حجاب" (٤)، كذا ذكره ميرك. فكان حق المصنف أن يقدم الإمام أحمد.
وفي "الجامع": "اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا؛ فإنه ليس دونها