الحرز الثمين للحصن الحصين
وفي "المشكاة": "روى أبو داود، وابن ماجة، عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: إذا أيقظ الرجل أهلَه من الليل فصلّيَا، أو صلى ركعتين جميعًا، كُتِبَا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرتِ" (١).
(قال) أي: النبي ﷺ في الجواب برواية أخرى: (الْمُسْتَهْتَرون) أي: المفردون هم المستهترون بفتح الفوقانيتين، أي: المولعون (في ذكر الله) أي: بذكره، وعدل في تعديته من الباء إلى "في" للمبالغة، كأنهم واقعون فيه، حريصون في تحصيله على مداومة؛ ففي "النهاية" (٢): "مُسْتَهتَر، أي: مولعٌ به لا يتحدث بغيره، ولا [يفعل] (٣) غيرَه"، وقيل: "هم الذين هلك لداتهم، وبقوا فهم يذكرون الله"، وقيل: "هم [المتخلون عن] (٤) الناس بذكر الله؛ لأن الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس.
وفي نسخة: "الْمُهْترون" بضم فسكون ففتح فضم، من أهتر الرجل إذا خرف، أي: الذين هرموا وخرفوا في ذكر الله وطاعته، وفي نسخة: "الذين