الحرز الثمين للحصن الحصين
(إذا مررتم برياض الجنة) أي: بساتينِها الموضوعةِ في الدنيا، الْمُورِثَة للجنانِ العاليةِ في العقبى (فارتعوا) أي: فافعلوا فيها ما يكون سببًا لحصولها من: التسبيح، والتحميد، والتهليل، ونحوها؛ لما جاء أن الجنة قيعان، وغراسها أذكاره تعالى، فالرتع كناية عن أخذ الحظّ الأوفر.
(قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟) أي: سببُها أو مكانُ حصولها (قال: حِلَقُ الذّكر) "بكسر حاء وفتح لام، جمع حَلقة بفتح، كقَصعة وقِصَع، وهو: جماعة من الناس يستديرون كحَلْقة الباب، كذا في "النهاية"، وقال الجوهري: "جمع الحَلقة على الحَلَق بفتح الحاء على غير قياسٍ، وحكي عن أبي عمرٍ وأنّ الواحدَ حَلَقَةٌ بالتحريك، والجمع حَلَق بالفتح"" (١)، ذكره المؤلف.
وفي الحواشي عن "الكشاف": "الحلق بفتح الحاء في الدرع، وبكسرها في النالس". قال صاحب "الكشف": "ذكر الجوهري وابن الحاجب أن كلًّا في كل، وهما لغتان".
أقول: يمكن أن يكون كل في معنًى أشهر أو أكثر دون الآخرِ، فتدبر،