الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ١٨٠
والأظهر أن يراد بقوله: "الجهاد" أعم من المجرد والمنضمّ، والمراد بالمستثنى: الأخير، بقرينة ما سبق من الحديث، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث، ويرتفع الإشكال الوارد من حديثٍ يعارض الحديث المذكور بحسب الظاهر، حتى قال الحنفي: "بينه وبين ما ذكره المصنف تدافعٌ، ولا بد فيه من القول بترجيح أحدهما على الآخر، أو من القول بوهم راوٍ من رواة أحدهما، وهو أنه روى ابن أبي الدنيا، والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعًا: "إنّ لكل شيءٍ صقالةً، وصقالة القلوب ذكر الله، وما من شيءٍ أنجى من عذاب الله من ذكر الله، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع"، واللفظ للبيهقي، وفي رواية: "ولا أن يضرب … " إلى آخره (١).
وروى الترمذي عن أبي سعيد: "أن رسول الله ﷺ سئل: أيّ العباد أفضلُ