الحرز الثمين للحصن الحصين
قبلك، والآخر فلا شيء بعدك) مَرَّ مِرَارًا، (والظاهر) أي: بالصفات ووجود المصنوعات، (فلا شيء فوقك) أي: فوق ظهورك:
ففي كُلِّ شيءٍ له شاهدٌ … يدلُّ على أنَّهُ واحدُ
واختلف العارفون باختلاف مقاماتهم وتفاوت حالاتهم، فقال بعضهم: "ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله بعده". وقال بعضهم: "ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله قبله". وقال بعضهم: "ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله معه".
(والباطن) أي: بالذات (فلا شيء دونك) أي: في كمال البطون؛ ولذا لا يُكتنه كنه معرفته، ولا يدرك كمال عظمته، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠]، و ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الحج: ٧٤]، أي: ما عرفوه حق معرفته، أو ما عظموه حق عظمته، (أن تقضي عنا الدين) أي: حق الناس (وأن تغنينا من الفقر) أي: من الحاجة إلى الخلق.
(مص) أي: رواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة (١).
(اللهم إني أستهديك) أي: أطلب هدايتك (لأرشد أمري) أي: أصلح أموري، (وأعوذ بك من شر نفسي) فإنها شر الأشرار، حيث لا [يضرني] (٢) غير شرها.
(حب) أي: رواه ابن حبان عن عثمان بن أبي العاص (٣)، كذا في