Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (والأدعية التي هي غير مخصوصة بوقت ولا سبب)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٤٩٢

(وقولٍ لا يسمع) أي: كلامٍ لا يقبل أو دعاء لا يُسْتجاب. (حب، مس، مص) أي رواه: ابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة، عن أنس (١).

(نعوذ بالله من عذاب النار، نعوذ بالله من الفتن) أي: الدنيوية والأخروية، (ما ظهر منها وما بطن) أي: ما يتعلق بالأمر الظاهر أو الباطن، أو ما ظهر الآن، وما سيظهر في مستقبل الزمان، وفي بعض النسخ: "من [فتنة] (٢) ماظهر منها وما بطن".

(نعوذ بالله من فتنة الدجال) أي: فإن غير فتنته سهلٌ في كل حالٍ، فهو تخصيص بعد تعميم للاهتمام به. (عو) أي: رواه أبو عوانة عن زيد بن ثابت (٣).

(اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا) أي: بالارتداد وعدم العلم كما كنا أول خلقتنا، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]، (أو نفتن) بصيغة المجهول أي: نضل بالابتداع، أو بمخالفة الاتباع، (عن ديننا) فـ "أو" للتنويع، لا للشك كما توهم الحنفي، بل من قبيل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وقيل: "أشار بذلك إلى أن الرجوع على العقب كناية عن مخالفة الأمر الذي تكون الفتنة سببه"، انتهى.