الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ٣/ ١٤١٦
المجهول، وقيل: أراد بالحرف الطرف منها؛ فإن حرف الشيء طرفه.
وكنَّى به عن جملة مُسْتقلة بنفسها، أي: أُعْطِيتَ ما اشتملت عليه تلك الجملة من المسْأَلة، كقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، وكقوله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، ونظائر ذلك، ويكون التأويل فيما شذ من هذا القبيل من حَمْدٍ وثناءٍ أن يُعْطى ثوابه، ذكره التوربشتي.
ويمكن أن يُرَاد بالحرف: حرف التهجّي، ومعنى قوله "أعطيته" حينئذٍ: أعطيت ما تسأل من حوائجك الدنيوية والأخروية، أوس معناه: إلا أعطيت ثواب ذلك الحرف.
(م، س) أي رواه: مسلم، والنسائي؛ كلاهما من حديث ابن عباس، ورواه الحاكم أيضًا، وقال: "صحيح" (١).