الحرز الثمين للحصن الحصين
مُنَوِّرَيْنِ؛ لأن كل واحد منهما نور يسعى بين يدي صاحبه، أو مرشد يدله على طريق مولاه على وجه يحبه ويرضاه، ويشغله عما سواه.
(أُوتِيتَهُمَا) أي: أعطيتهما خاصّة؛ لقوله: (لم يُؤتَهُمَا نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب) يجوز فيه وفي أمثاله الحركات الثلاث، والبدل أولى على ما لا يخفى، (وخواتيم سورة البقرة) جمع: خاتَم، بفتح التاء وكسرها، وقيل: جمع خاتام، وهو لغة في الخاتم.
قال المصنف: "يريد الثلاث الآيات: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ … ﴾ إلى آخرها" (١)، وقال ميرك: "كذا وقع في جميع النسخ الحاضرة المقروءة عند الشيخ، وكذا في أصل مسلم والنسائي والحاكم"، انتهى. وهو كذلك في "أصل الجلال" وسائر النسخ المعتمدة، وفي "أصل الأصيل" بلفظ: "وآخر سورة البقرة".
(لن تقرأ) وفي نسخة: "ولن تقرأ" (بحرف منهما) قال ميرك: "الباء زائدة، كقولك: أخذتُ بزمام الناقة، وأخذتُ زمامها، ويجوز أن تكون لإلصاق القراءة به"، انتهى. وتبعه الحنفي.
وفيه: أن القراءة تتعَدَّى بنفسها وبالباء؛ ففي "القاموس": "قرأه، وبه كنصره ومنعه، قراءة: تلاه".
وفي "أصل الجلال": "لن تقرأ الحرف منهما" (إلا أُعْطِيتَهُ) بصيغة