الحرز الثمين للحصن الحصين
(ت) أي: رواه الترمذي من حديث ابن مسعود، وقال: "حسن صحيح غريب، ووقفه بعضهم عليه" (١).
(لا حسد) أي: لا غبطة، وهي: تمني النعمة من غير إرادة زوالها عن صاحبها، (إلا في اثنين) قال المصنف: "المراد بالحسد هنا هو الغبطة؛ فإن حقيقةَ الحسدِ أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنَّى زوالها عنه"، والمعنى: ليس الحسد يضر إلا في اثنين" (٢)، انتهى، أي: في شخصين.
ويؤيده قوله: (رَجُلٍ) بالجر على البدل، وفي نسخة: بالرفع، على تقدير "أحدهما" أو "منهما"، وفي نسخة صحيحة: "اثنتين"، وهو "أصل الجلال"، بل قال العسقلاني: "إنه مُعْظم روايات البخاري"؛ فالتأنيث باعتبار النفسَين أو النَّسَمَتَيْن، فتتوافق الروايتان أو المعنى في خصلتين، فيحتاج إلى تقدير مُضاف أي: خصلة رجل.
(آتاه الله القرآن) أي: أعطاه قراءته أو حِفْظَهُ أو علمه، (فهو يقوم به) أي: علمًا وعملًا، (آناء الليل) أي: ساعاته، قال الأخفش: "واحدها إنًى مثل [مِعًى] (٣)، وقال بعضهم: إِنًى، وإِنْوٌ"، ذكره المصنف (٤)، وقال