Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣٦٩

وَلَوْ خَطَرَتْ لِي في سِواكَ إِرادةٌ … على خاطِرِي سَهْوًا حكمتُ بِرِدَّتِي

فلا فَرْقَ بين العين والغين إلا مشاهدة الوحدة الأصلية الذاتية، والكثرة العارضة الحاصلة في الكمية، فإن الغين المعجمة مع زيادتها بالنقطة الحسية وصلت إلى المرتبة المزية المعنوية الألفية.

والحاصل أن الغين نقاب لطيف نوراني بخلاف الرين فإنه حجاب كثيف ظلماني؛ ولذا قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٤ - ١٥].

هذا، وقد قال المصنف موافقًا لما في "النهاية": "الغين بالنون: غشاءٌ رقيقٌ يكون دون الغيم بالميم، والمغيم فوقه، يقال: غيمت السماء إذا أطبق عليها الغيم، والرين بالراء والنون فوقه، وهو الطبع والختم والسد، وقيل: الغين شجر ملتف، يريد ﷺ ما يغشاه من السهو ونحوه الذي لا