Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١١٦٦

(ومن كان حدّ اللسان) بفتح الحاء وتشديد الدال، أي: حديده في الأذى وحاده؛ فقوله: (فاحشه) تفسير لما قبله، والمعنى: من كثر فحش لسانه، وكثر من كثر لغو بيانه، وأراد تكفيره، أو قصد إصلاح شأنه، وحفظ لسانه.

(لازم الاستغفار) لاسيما في أطراف النهار، وهو لا ينافي أن فحش اللسان مما يوجب الاستحلال عمن حصل به الأذى؛ لكونه من حق العباد، فإنه مع ذلك لا يستغني عن الاستغفار من حيث إنه حق الله تعالى أيضًا.

(لحديث: شكوت) بالإضافة، ويجوز تنوينه على أن التقدير: لِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثٍ، هُوَ: شَكَوْتُ (إلى رسول الله ﷺ ذَرَب لساني) وفي نسخة: "ذرب اللسان". قال المصنف: "بفتح الذال المعجمة والراء، أي: حدته فلا يبالي ما يقول" (١)، انتهى. وفي "القاموس": "ذرب اللسان محركة: فساد اللسان وبذاؤه، والفحش".

(فقال: أين أنت من الاستغفار؟) أي: كيف يغيب فهمك عن الاستغفار، وكان ينبغي لك أن تستحضره وتعتقد أن من لزمه أذهب الله عنه فحش لسانه.

(إني) أي: مع جلالة قدري وعصمة أمري، (لأستغفر الله في كل يوم مئة مرة) أي: لأمتي، أو لتقصيري في عبادتي، أو لغفلتي عن حقيقتي، أو لقناعتي بمرتبتي في الحال، وعدم الاستزادة في العلم وقرب المتعال؛ فإنه لا نهاية لغايتهما عند أرباب الكمال، أو لتنزلي عن مرتبة العين إلى